وإن كنت أعلنت أن مراجعتي مبرئة للذمة إن شاء الله تعالى ؛ حفاظاً على وحدة الكلمة الذي هو أعظم سلاح نوجهه إلى الأعداء وسأقدم ما أستطيع لإنجاح العمل المخلص للآخرين ، وليتأكدوا أنني عنصر ساند لهم ومؤازر ولست منافساً أو مزاحماً فليستفيدوا من هذه الفرصة ولا يضيعوها فإنهم مساءلون يوم القيامة عن تصديهم .
وهذه الوفود التي تأتي طواعية رغم طلبي المتكرر منها بعدم القدوم لكي لا يحملوني مسؤولية إضافية أعجز عن تأديتها لهم ، واحتراماً لمشاعر الآخرين وتحسسهم من هذا التأييد ، ولكي أحميهم من الوقوع في المعصية التي يرتكبونها حين يتحسسون من هذه المسيرات ويتخذون منها مواقف مضادة ، على العكس مني فإني أفرح حين أرى الوفود تأتيهم وتؤيدهم ؛ لأن في ذلك إعلاناً لولاء الأمة لعلمائها وحوزتها بغض النظر عن الأسماء والعناوين ، ولأن هذا الالتفاف الجماهيري حول المرجعية الشريفة والحوزة عموماً هو الذي يجعل الأعداء يهابون العلماء ويحترمونهم ويأخذون بكلامهم ، فهؤلاء المؤمنون أبوا إلا أن يعلنوا حبهم وولائهم وشهادتهم لهذا القاصر المقصر بأنه وقف معهم وأخذ
بأيديهم ، ودلهم على ما يصلحهم ولم يخذلهم ويتركهم في أيام المحنة ، وعمل على توعيتهم وإرشادهم وكانوا يسمعون صوته وصوت من سار معه طيلة تلك المدة ، وجاءوا ليعلنوا عن وعيهم وبصيرتهم في الأمور وفشل حملات التضليل والتشويه
خطاب المرحلة — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٣١