فلماذا لا يلتفت إلى هذه الحقيقة هؤلاء « 1 » المتكالبون على الدنيا مما يوقعهم في المعاصي ويجرهم إلى
( ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ )
( التحريم : 6 ) ؟ ألم يسمعوا قوله ( عليه السلام ) : ( حب الدنيا رأس كل خطيئة ) ؟ لماذا كل هذا الحماس والاندفاع والهمة في تشويه صورتي وتسقيطي في أعين الناس ؟ اسألوهم هل إن هذا لله تعالى ؟ سيجيبون بالنفي في داخل نفوسهم وإن لم يعلنوها ! إذن هو الخوف على مصالحهم ودنياهم وقد ذكرتهم فما ذّكروا ووعظتهم فما اتعظوا وتكفيهم رواية واحدة عن أهل بيت العصمة لو وعوها لاقشعرت منها أبدانهم ولبكوا على حالهم قال ( عليه السلام ) ( من روى رواية على أخيه المؤمن يبتغي بها شينه وهدم مروّته وليسقطه في أعين الناس أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان ) .
يقولون لكم إن محمد اليعقوبي خرج عن خط السيد الصدر ( قدس سره ) ، فهل استوعبوا هم هذا الخط وفهموه أكثر مني ، الذي كنت أول من نصره ( قدس سره ) فآزره واتصل به ، وآخر الناس عهداً به حيث صليت عليه وواريته في لحده ورافقته طيلة حياته المرجعية وقبلها بسنين كما شهد هو ( قدس سره ) بذلك ؟
هامش
( 1 ) تعريض ببعض الجهات الحوزوية والمرجعية التي اتحدت في مناصبة العداء لسماحة الشيخ ( دام ظله ) بالقول والفعل وعملت على إزاحته . .