تعطيل العتبات المقدسة وإلغاء دورها في حياة الأمة وتضييع النتائج الدينية والاجتماعية والروحية المترتبة عليها .
س 3 : البعض يمنع أولاده من زيارة العتبات المقدسة وخصوصاً في مناسبات ولادات أو وفيات أهل البيت صلوات الله عليهم فهل يجب على الأولاد طاعتهم ؟
بسمه تعالى : طاعة الوالدين ليست واجبة وإنما يحرم إيذاؤهم ، فإذا استطاع الولد أن يقوم بالعمل من دون أن يتسبب في إيذاء والديه فلا مانع منه ، وإن كنت أنصح الولد أن يوصل أبويه إلى القناعة والإذن له بالزيارة ليذهب عن رضا ومباركة منهم ، ويذكر لهم أن ما يخشونه وهمٌ بدليل أن زيارات كثيرة مرت ولم يحصل شيء مما يخافون منه وهكذا .
وإني أنصح الآباء أيضاً أن لا يقفوا عائقاً دون استزادة في الطاعات فإن نفعها يعود لهم فيزدادون خيراً من دون عمل ، ألم يسمعوا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : علم ينتفع به ، أو صدقة تجري له ، أو ولد صالح يدعو له ) « 1 » .
فلماذا يحرم الآباء أنفسهم من خير مجاني حتى لو أصابهم أذى فليحتسبوه عند الله سبحانه وليفرضوا أن هذا الأذى قد أصابهم في غير الزيارة كما لو كانوا في سفرة سياحية فتعرضت السيارة إلى حادث ( لا سامح الله ) ، فهذه المخاوف والأوهام كلها من تسويلات الشيطان الذي من شأنه أن يكره الطاعة إلى القلوب ويزين المعصية بينما داعي الله تعالى وهي الفطرة السليمة تزين الطاعة وتكرّه المعصية
( حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ )
( الحجرات : 14 ) .
س 4 : نرى قسماً من الذين يأتون لزيارة العتبات المقدسة يرتدون ملابس
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 2 / 23 .