تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
إن الذين يلجأون إلى الحلف هم غالبا أناس ليسوا صادقين مع أنفسهم فيعكسون هذا الباطن على الخارج في تعاملهم مع الناس ، أما الإنسان المؤمن الصادق مع نفسه فلا يحتاج إلى الحلف بل يقول كلامه بثقة وبحزم فإن شاء الطرف الآخر أن يصدقه أو لا فالأمر إليه . وقد وردت آثار سيئة للحلف في السوق منها أنها تمحق البركة وهذا ما نلمسه عملياً وجربناه في حياتنا المعاصرة من معايشتنا لأهل هذا العمل ، فلكي تعود البركة لا بد من إلغاء هذه الصفقة المذمومة . 9 - اعتاد بعض الباعة أن يذكر سعر شرائه للحاجة ليقنع المشتري أنه لم يأخذ كثيراً من الربح فيقول له : إنها عليَّ بكذا ، ولا بأس بذلك لكنه لا يعلم أنه إذا كان إخباره غير صحيح عن سعر الشراء فإن البيع باطل ولا بحق له أخذ الفرق الذي أخفاه ، فإما أن لا يذكر السعر الذي اشتراه به أصلًا وإنما فقط يخبر المشتري عن السعر الذي يطلبه كثمن للحاجة أو يخبر صادقاً ويحمله الربح الذي يريده . 10 - بعض الباعة يرى أن من ضرورة العمل ولكسب الزبائن وتوسيع الرزق ملاطفة النساء وإلقاء الكلمات الجذابة إليهن والضحك معهن وهذا شيء محرم وممنوع والرزق بيد الله ولا يجوز تحصيله بالوسائل المحرمة وقد عالجنا هذا الموضوع باستفتاء مستقل فراجعه ، وإن بعض النساء تصبح ( معميلات ) لهذا البائع ، فيرى الطرفان أن بينهما نوعاً من المودة والتقارب تسوغ لهما ما لا يسوغ لغيرهما من التصرفات التي هي محرمة للجميع ، وقد طرحت تفاصيل نافعة في كتاب ( رفقاً بالرجال يا قوارير ) فراجعه . 11 - يمنع التعامل مع المتبرجات بشكل زائد عن المتعارف بحيث أن التعامل معهن يؤدي إلى إثارة الشهوة والفتنة والنظرات المريبة ، ويتأكد المنع في بيع الأمور التي تدخل في فسقهن كأدوات التجميل والملابس المثيرة . والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . وصلى الله على محمد وآله الطاهرين