تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ج - إن كانت المعاملة على نحو المعاوضة كالبيع والشراء والاقتراض والإقراض والإجارة فليس عليه خمس فوري ، وإن كانت المعاملة على نحو المحاباة كالهدية والمساعدة فيخمس المال الواصل إليه فوراً . 7 - يوجد أناس لهم كسب محرم والعياذ بالله كما لو كان يتاجر بالخمور أو من فسق الزانيات أو السرقة ، فكيف يتم التعامل معهم ببيع أو شراء أو اقتراض أو أخذ الأجرة منهم مقابل عمل ينجز لهم ؟ ( الجواب ) إن مثل هذا لا يمكن أخذ المال منه لأنه سحت يكون في بطون آكليه ناراً وماءً حميماً يقطع أمعاءهم تصهر به ما في بطونهم والجلود - حسب ما نطق القران الكريم - حتى لو أقرضهم شخص فلا يمكن استرجاع القرض من هذه الأموال ، أو استأجروه لعمل معين فلا يجوز أخذ الأجرة من هذا الكسب ، فإما أن يكون لهم كسب آخر محلل غير هذا فيشترط عليه أن يدفع له المال من ذلك الكسب المحلل ، وإن تعين كسبه من الحرام فأمواله يجب إرجاعها إلى أصحابها إن أمكن معرفتهم ، وإن تعذر فتدفع إلى فقراء المؤمنين أو الحاكم الشرعي على أنها ( رد مظالم ) ، ويمكن للشخص المتعامل معهم أن يتصالح مع الحاكم الشرعي على بعض المال بحسب الحاجة ، وهذا كله من ناحية الحكم الوضعي أي حكم الأموال اما من ناحية الحكم التكليفي فيجب وعظ وإرشاد وتوجيه أهل المعاصي فإن لم ينفع فالزجر والتوبيخ ومن ثم المقاطعة بحسب المراتب لوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 8 - توجد حالة سيئة في السوق وهي كثرة الحلف واليمين وغالبا ما يكون كاذبا والعياذ بالله وقد ورد كراهة الحلف بالله صادقا لأنه خلاف توقير وتعظيم لفظ الجلالة أما الحلف بالله كاذباً فهو من الكبائر وتسمى ( اليمين الغموس ) لأنها تغمس صاحبها في نار جهنم وكثيراً ما يحلف البائع على أمر ثم يكذب نفسه بنفسه فلماذا هذه السخرية بالأسماء الحسنى والقرآن يقول :
( وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ )
( البقرة : 224 ) .