بسمه تعالى : إن الجلوس في المقاهي يورط صاحبه في معاصي عديدة لا يمكن تجنبها ( منها ) الخوض في الأحاديث الفارغة والمحرمة لما فيها من غيبة وكذب ونفاق ومراء وبهتان وغيرها مما يعرفها أهل المقاهي ( ومنها ) استماع الغناء والموسيقى ورؤية بعض البرامج والأفلام المنحطة في التلفزيون وكذا مصاحبة أهل الفسوق والعصيان وقد جاء في القصص المروية عن المسيح ( عليه السلام ) أن مجاورة المعصية دون اقتحامها كالنار في البيت فإن لم يحترق بها فلا أقل من أن تسخم الجدران بالدخان ، والمعصية نار كما تعلم وآثارها السلبية من قساوة القلب وظلمته تؤثر على الجالس مع فاعلها وان لم يفعلها كما جاء في قوله تعالى :
( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً )
( النساء : 140 ) .
س 10 : ما حكم من يرتاد المقاهي التي يقوم أصحابها بفتح الأغاني أو عرض البرامج الخليعة على الزبائن ؟
بسمه تعالى : قد علمت حرمة ذلك وشناعته شرعاً من عدة جهات أولها حرمته في نفسه وثانيها أنه إشاعة الفاحشة وقد قال تعالى
( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
( النور : 19 ) .
س 11 : ما حكم المسافر الذي يأتي إلى هذه المقاهي بقصد الراحة أو شرب الشاي مع وجود المحرمات المذكورة ؟
بسمه تعالى : توجد أماكن للراحة غير هذه وليس فيها محرمات .
س 12 : البعض من الشباب يقول إن سبب ذهابي إلى المقهى هو لأجل إجراء النقاشات الدينية وإصلاح المجتمع ، فما رأي الشارع المقدس في إجراء مثل هذه النقاشات في مثل هذه الأماكن وهل فيه إعانة على الإثم ؟