تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
فأي معاملة توهم المشتري بشيء على خلاف الواقع هي من الغش المحرم وهذا العمل إضافة إلى حرمته حتى اشتهر بين الناس ( من غشنا ليس منا ) فإن له مردودات سلبية في المجتمع من حيث فقدان الثقة بالباعة وحصول المشاكل والخصومات بعد ظهور الغش ، مما يقلل من الرغبة في لإجراء المعاملات التجاري ويضر بالتالي بالوضع الاقتصادي للسوق . 6 - الخمس فريضة واجبة من فرائض الله تبارك وتعالى كوجوب الصلاة والصوم وتاركها يكون ممن حبس حقوق الله وهو من الكبائر ويكون مانعها مشمولا بقوله تعالى
( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ )
( التوبة : 34 ) ، ومشمولا بالحديث الشريف ( من منع درهم زكاة - بمعناها العام الشامل للخمس ولكل إنفاق في سبيل الله - سلط الله عليه شجاعاً - وهو الأفعى العظيمة - يلدغه ) ، وهذا الحكم له جهتان الأولى الوجوب الملقى على كل أحد بان يراجع العلماء أو وكلائهم لحساب ما بذمتهم من خمس وإجراء المصالحة معهم . الثانية : كيفية التعامل مع غير المخمسين وهم كثيرون في السوق فإن هذا التعامل ممنوع ما لم يأذن الحاكم الشرعي به لتعلق حق الله تعالى به فيكون المتصرف بأموال غير مخمسة متصرفاً بحق غيره وهم مستحقو الخمس ويكون غصبا محرماً ، ونحن نقول هنا يؤذن بالتعامل مع غير المخمسين ؛ لأن اجتنابهم يوجب الحرج وتعطيل الحياة الاقتصادية ولكن بالشروط التالية : أ - أن يكون الشخص المتعامل معهم أي الذي نأذن له ممن له رأس سنة خمسية . ب - أن يكون كسب الطرف الآخر ( غير المخمس ) حلالًا بغض النظر عن عدم دفعه الخمس .