تصرفات منحرفة في معاملات السوق
بسمه تعالى : حث الأئمة ( عليهم السلام ) أصحابهم على التفقه في دينهم لكثرة التفاصيل التي يواجهونها في أعمالهم ، فمن دون التفقه يتورط الإنسان في المخالفات الشرعية شاء أم أبى ، وقد لا يشعر بذلك لغفلته وأُنسه لما يحصل عليه من مال ، ويوم يحشر الناس للحساب وتعرض أعمالهم أمام الملأ يعض هؤلاء على أصابع الندم ولا ينفعهم ذلك حيث ذهبت لذة ما أفنوا أعمارهم من اجله وبقيت تبعته ومسؤوليته وعقوبته .
روى الشيخ المفيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
( من أراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط الشبهات ) « 1 »
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( التاجر فاجر والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق ) « 2 »
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يطوف في أسواق الكوفة يعظ التجار وأصحاب الحرف ويعلمهم الأحكام ويهدد المخالفين وهو يقول :
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها * من الحرام ويبقى الإثم والعارُ
تبقى عواقب سوء في مغبتها * لا خير في لذةٍ من بعدها النارُ
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
( من اتجر بغير علم ارتطم مع الربا ثم ارتطم ) « 3 » .
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة : 1 / 325 .
( 2 ) المصدر السابق : 328 .
( 3 ) الكافي : 5 / 154 .