وأنا أعلم أن تحقيق هذا التغيير ليس سهلًا ، بل يحتاج إلى شجاعة كبيرة وموقف جريء ، لكن ذلك ليس صعباً على الرجال الغيورين ، وأولى من يقوم بذلك رؤساء العشائر المخلصون ؛ فإن موقعهم الاجتماعي يجعل كلمتهم مسموعة وأي خطوة نحو الصلاح يخطونها فإنهم يعطون أجر كل من سار عليها واستفاد منها إلى يوم القيامة .
وبالمقابل فإن كل من أقر الأعمال السيئة وسار عليها واقتدى به الآخرون فعليه وزر العمل ووزر كل من عمل به إلى يوم القيامة ، تطبيقاً للحديث الشريف :
( من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سنّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ) .
أكرر أن في هذا العمل الذي تقوم به النساء وتجبر عليه عدة محرمات :
1 - تعريضهن للوقوع في الانحراف والفواحش الجنسية .
2 - ظهور ما أوجب الله ستره ، خصوصاً في الرياح الشديدة ، وإنهن لا يلبسن العباءة الكافية وإن ملابسهن قد تجسّم أبدانهن .
3 - إجبارهن على هذا العمل حرام ؛ لعدم وجوبه عليهن .
4 - تحميلهن أثقالًا كبيرة مما يؤدي إلى الأضرار الصحية كالإجهاض والنزف .
5 - إشاعة الفاحشة في المجتمع المسلم .
6 - تعريضهن للقتل عندما يعتدي عليهن شاب نزق .
فكونوا يداً واحدة لاستئصال هذه العادات السيئة من المجتمع ، وانصروا الله بهذه الوقفة الشجاعة
( وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ )
( محمد : 35 ) ، ويثبت أقدامكم حتى تنالوا شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وتُدخلوا السرور على قلب الإمام المهدي ( عجل الله فرجه ) وقلب كل غيور .
والأمل بكم كبير أن لا تقصّروا في تحقيق ذلك ، والله معكم ما دمتم مع الله ؛ فإنه نعم المولى ونعم النصير .
الشيخ محمد اليعقوبي