ظاهرة خروج النساء الريفيات لجلب الماء : مشكلة وعلاج
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد اليعقوبي ( دامت بركاته )
هناك ظاهرة مخزية أقرحت قلوب الغيارى وكانت سبباً لظواهر منحرفة كثيرة ارتأينا عرضها على جنابك المبجل لتعيين الدواء وتطبيب جراحاتنا الدامية ، ونرجو تقديم نصائحك الأبوية لنا .
أما الظاهرة فهي أنه توجد مناطق محرومة من نعمة الماء ومنها ( منطقة الشرش ) شمال البصرة فتضطرّ النساء لجلب الماء من نهر يوجد في المنطقة أو من البيوتات التي يتوفر فيها ماء ، فتصرف معظم أوقاتهن خارج المنزل لا سيما ( المراهقات ) ، وعادة تكون أوقات جلب الماء في الفجر والليل والظهر ، وهي أنسب الأوقات للمواعيد اللاشرعية . مما أدى إلى الكثير من الانحرافات الأخلاقية والعلاقات الجنسية غير المشروعة في العوائل والأسر . علماً أن الرجال لو تكاتفت جهودهم وتضافرت قواهم لتمكنوا من حل الأزمة ، فماذا تقول لهؤلاء الرجال ؟ وما هي نصيحتك لهم ؟ وهل هم آثمون لتقاعسهم عن القيام بذلك ؟ وهنا عدة مسائل :
1 . ما حكم خروج المرأة لهذا الغرض لا سيما في أيام الرياح الشديدة ؟ والحال أنها لو امتنعت فسيلحقها الأذى من أهلها ، كالضرب الشديد والإهانات الجارحة ، وماذا سيكون موقفها بين هذين الابتلائين ؟ فإن خرجت تعرضت للانحرافات الجنسية ولا تستطيع التمسك بحجابها وعفافها كما تريده منها الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء وبطلة كربلاء زينب الكبرى ( عليها السلام ) ، وإن لم تخرج تعرضت للأذى والضرر من أهلها .
2 . إن عملها هذا يضر بصحتها ؛ لأن آنية الماء كبيرة وتحمل وزناً ثقيلًا من الماء يؤدي أحياناً إلى إصابتها بأوجاع الرأس والظهر والساقين ، وأحياناً