لذا فقد حرّم سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) معاملة البيع والشراء بالطيور لهذا الغرض ؛ لأنه من أكل المال بالباطل ، وقد قال الله تعالى :
( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ )
( البقرة : 188 ) .
والغريب أن بعض من يمارسها ملتزمون بالتدين ظاهراً ، إلا إنهم سمحوا لأنفسهم بالسقوط في أسر هذه ( الهواية ) الوضيعة ، متناسين أنها تجلب لهم العار والسمعة السيئة ، وقد ورد في الحديث :
( لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه )
( رحم الله امرأً جَبَّ الغيبة عن نفسه ) ، فكيف يرضى لنفسه أن يحشر مع هؤلاء المتدنين ؟ ! فبدلًا من ذلك لو شغلوا أنفسهم بأعمال مفيدة ونافعة للفرد والمجتمع .
وقد بلغني أن بعض هذه التجمعات بما يرافقها من المحرمات السابقة تحصل قرب المساجد والحسينيات ، ولم تسلم منهم لا مدينة ولا قرية ولا ريف والعياذ بالله ، لذا أكرر باختصار أنه يحرم بيع وشراء الطيور لغرض ممارسة هذه الهواية ، والمال المأخوذ بهذه المعاملة لا يحل التصرف فيه ، ولا يجوز لأحد ممارستها مع تحقق ما ذكرناه من المحرمات
( فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ )
( المائدة : 91 ) ؟ !
إن اتخاذ مثل هذه الخطوة وهو التخلي عن هذه الهواية وترك ممارسته عمل جبار ، ويحتاج إلى شجاعة ، حيث وصف الحديث الشريف الشجاع من ملك زمام نفسه ولم يندفع وراء رغباته التي تقتحم به المهالك ، ولكن إذا علم المسلم أن عمله هذا بعين الله تبارك وتعالى وسيوفيه أجره أضعافاً مضاعفة ، وإنه بذلك ينال الرضا والقرب عند الله تبارك وتعالى وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والحسن والحسين فأي قرب أفضل : القرب إلى هذه الأنوار المباركة أم القرب إلى جماعات ( المطيرجية ) مالكم كيف تحكمون ؟ !
الشيخ محمد اليعقوبي