تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
بينما المؤمنون الواعون الذين مضوا على بصيرة واتبعوا علماءهم ورجعوا إلى الحوزة الشريفة ولم يخرجوا عن تعاليمها تصفهم الآية التالية
( وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ )
( إبراهيم : 23 ) . وإنما مثل مدرب الفريق هذا وأمثاله كالذئاب التي لا تستطيع أن تأخذ الشاة السائرة مع القطيع وبحراسة راعيها ، وإنما تقنص الساذجة التائهة عن اتباعه ، فمتى نجد مجتمعاً - خصوصا الشباب - وقد حصنوا أنفسهم بالعقائد الحقة والأفكار السليمة ولازموا علماءهم الأبرار الذين لم يقصروا في رعايتهم وحفظهم من الضلال والانحراف . وإلا فإن هؤلاء الأعضاء في الفريق هل سأل أحدهم مدربه ما علاقة الرياضة بهذه التصرفات المشينة التي كلها تمرد وعصيان على الله تبارك وتعالى وإساءة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولولي الله الأعظم ؟ وكيف أصبح مدرب الرياضة مشرّعاً وحاكماً يحرّم ويحلل كما يحلو لنفسه الأمّارة بالسوء ويرسم له أسياده من الشياطين الإنس والجن ؟ ولماذا هذا التدمير للأخلاق الفاضلة والسقوط في وحل الجريمة والانحراف والفساد والضلال ؟ ! ألم يلتفت أحد بعد كل هذه الفضائح إلى نية الشيطان ومبتغاه ؟ ! وكيف لم تتحرك غيرة أعضاء الفريق على دينهم وشرفهم وأخلاقهم فيوقفوا هذا الضالّ المضلّ عند حده ؟ وهل هانت أنفسهم عندهم حتى باعوها إلى الشيطان بأبخس الأثمان ؟ كل هذه تساؤلات تستوقف هؤلاء وغيرهم أمام كل فتنة وكل ضلالة ليتأملوا طويلًا في تحديد أجوبتها قبل أن تزل أقدامهم عن الصراط المستقيم فيقعوا في جهنم
( وَلاتَ حِينَ مَناصٍ )
( ص : 3 )
( وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )
( الأعراف : 128 ) . محمد اليعقوبي