2 - ويحتمل أنها خاصة ببناتهم وأبنائهم ( عليهم السلام ) المباشرين لا مطلق ذريتهم وإن ابتعدت عنهم .
3 - ويمكن فهم الكلمة معنوياً ففي الحديث الشريف :
( يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة )
ويكون معنى كلمته ( عليه السلام ) أن أبناءنا المؤمنين يتزوجون بناتنا المؤمنات وبالعكس ، ويؤيده في القرآن الكريم قوله تعالى حكاية عن إبراهيم
( فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي )
( إبراهيم : 36 ) وبالمقابل يقول عن ابن نوح
( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ )
( هود : 46 ) ، فالبنوّة الحقيقية هي الانتساب بالعقيدة والولاء . لذا روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( ولائي لعلي خيرٌ من ولادتي منه )
، فيكون معنى الكلمة هو لزوم تزوج المؤمنين بالمؤمنات ، ولا يجوز التزويج لغيرهم وهو معنى صحيح أكّدته آيات عديدة .
هذا إذا قلنا بصحة صدور هذه الكلمة منه ( عليه السلام ) ولم نناقش فيه ، باعتبار أنه قد ورد عنهم ( عليهم السلام ) أنه : إذا جاءكم الحديث عنا فاعرضوه على كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فما خالفهما فإنه زخرف باطل لم نقله وارموا به عرض الجدار .
وتوجد عدة أدلة على بطلان هذه الفكرة من الأساس هي :
أولًا : إن الميزان الحقيقي للتفضيل بين البشر هي التقوى . قال تعالى :
( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ )
( الحجرات : 13 ) وقد رفع الإسلام سلمان الفارسي فجعله من أهل البيت ، وبالمقابل أنزل سورة في القرآن تتلى إلى يوم القيامة في ذم ولعن أبي لهب عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ونفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخاطبه القرآن :
( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ )
( الزمر : 65 ) فشرفه بطاعته لله تبارك وتعالى .
وفي آية أخرى
( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ، لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ، ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ )
( الحاقة : 44 - 46 ) وهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول