تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

فكرة خاطئة : عدم تزويج العلويات لغير السادة

بسمه تعالى : سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الأجلّ محمد اليعقوبي ( دام ظله الشريف ) . توجد فكرة خاطئة لدى بعض العشائر من السادة المنتسبين إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي عدم تزويج بناتهم إلى غير السادة ، حتى لو أدّى ذلك إلى تعطيل البنت وحرمانها من الزواج . وقد بالغ بعض السادة فمنعوا من تزويج بناتهم من سادة آخرين لا يرونهم بمستواهم ، كما حصل لبعض السادة الياسريين ؛ حيث استردّ ابنته كرهاً من زوجها الذي هو من سادة غيرهم ، واعتبر ذلك الزواج غير شرعي ( زنا ) بنظره . وقد سرت هذه الفكرة إلى بعض العشائر من غير السادة أيضاً . فما أصل هذه الفكرة ؟ وهل يوجد دليل يستند إليه هؤلاء ؟ وما وجهة نظر الشريعة فيها ونحن نرى أنها تؤدي إلى ظلم المرأة وحرمانها من حق مهم من حقوقها ؟ . بسمه تعالى : إذا أردنا أن نحسن الظن بهم فإن هؤلاء يستندون إلى قول منسوب للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حاصله : ( بنونا لبناتنا وبناتنا لبنينا ) وهو إن صحت نسبته إليه ( عليه السلام ) ، فلا يصلح أن يكون دليلًا على هذه الظاهرة السيئة لعدة أمور : 1 - إنها كلمة خاصة في واقعة معينة ولا يستفاد منها التعميم ؛ فقد خطب الأشعث بن قيس إلى أمير المؤمنين ابنته العقيلة زينب وهو يومئذ زعيم لقبيلة كبيرة وهي كندة ومن وجوه المجتمع الإسلامي ، لكن أمير المؤمنين يعلم خبث معدنه فأراد أن يرده بلطف فقال هذه الكلمة .