هذه البضائع ؟ وإذا لم نقدر فلماذا لا نشترط على شركاتهم المصنعة ان يحترموا ديننا وأخلاقنا ولا نشتري منهم إلا إذا التزموا بشروطنا ؟
وهم - كما نعلم - يلهثون وراء الربح والمصالح فلماذا تكون يدنا السفلى ونحن أصحاب اليد العليا
( وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ )
( آل عمران : 139 ) يكفي أن الله مولانا ويتولى أمرنا وهم لا مولى لهم إلا الشيطان الضعيف .
إننا مبهورون بالغرب الكفار وما توصل إليه من تكنولوجيا متقدمة وهو حق ، لكن كما أن لهم نقاط قوة ، فعندهم نقاط ضعف ، وكما أن عندنا نقاط ضعف ، فان عندنا نقاط قوة ، فلنأخذ منهم ما فيه خير لنا ، ولنلتفت إلى أسباب قوتنا وأولها الإيمان بالله سبحانه والالتزام بشريعته وما يثمر عنه من سعادة وطمأنينة ، فترى المؤمن في أشدّ الحالات صعوبة وهو رابط الجأش قوي العزيمة ثابت القلب ، وهم عندما يصدرون لنا هذه المزالق الشيطانية فإنما يريدون سلب قوتنا هذه حسداً منهم
( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )
( النساء : 54 ) ، ولو كنا متمسكين بقرآننا لوجدنا فيه علاجا لكل داء فاستمع إليه يبين لنا ماذا يريد هؤلاء الكفار منا
( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ )
( البقرة : 109 ) .
هذا أحد أسرار عظمة القرآن إنه حي خالد يخاطب الأجيال جميعاً وكأنه نزل عليهم الآن ويأخذ بأيديهم نحو كل ما يصلحهم .
ولعلي أطلت في الكلام ولكن السؤال أثار في نفسي ألماً وأسفاً ، ودفعني إلى هذه النصيحة حرصي على مجتمعي وأنا ابنه ومنه فمن أولى بي من النصح له ، ومن أهم صفات العلماء - جعلنا الله منهم بفضله وكرمه - النصح للعباد ، وأريد الآن أن أبين باختصار الإجابة عن الأسئلة المذكورة :