تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

إذا متَّ وأعاد الله تعالى روحك فماذا تفعل ؟

تخيل يا عزيزي وأنت تشيع جنازة أنك أنت المحمول فيها ، أو تسمع بوفاة أحد فتصور أنت هو ، فأن الموت لا يعرف صغيراً ولا كبيراً ، وتصور أن الله تعالى أعاد عليك الروح وأحال الموت إلى ذلك الغير استجابة لدعائك الذي ينقله القرآن عن الإنسان
( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )
( المؤمنون : 100 ) وها هو ربك الكريم قد أعادك إلى الدنيا وأبقاك فيها ومنحك فرصة جديدة للعمل ليرى صدقك في هذا الطلب وإخلاصك في هذا الدعاء . فهل الجواب أن يعود الإنسان إلى نفس حياته السابقة بما تتضمنه من معاصي وغفلة وتمرد وإعراض وخوض في الأمور التافهة وإلهاء عن الوصول إلى الهدف العظيم ، ونفس إبقاء الشخص حياً حتى حلول شهر رمضان هو إعطائه فرصة كبيرة للنجاح ولتجاوز الفشل السابق لما يتضمنه هذا الشهر من رحمة واسعة وفضل عميم وعطاء عظيم
( وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ )
( المطففين : 26 ) .

أفضل أعمال هذا الشهر :

وقد سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن أفضل أعمال هذا الشهر ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( الورع عن محارم الله ) وتجنب كل ما يوجب سخط الله على العبد ويفتح عليه أبواب الشيطان ، فالأساس والبناء التحتي لأي كمال هو تطهير القلب من الرذائل والمعاصي حتى يكون مستعداً وقابلًا للعطاء الإلهي الذي لا حدود له ، إلا ترى الأرض الزراعية قبل نشر البذر فيها لابد من حرثها وتنقيتها وتطهيرها من