عادات رمضانية منحرفة
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
خلق الله تبارك وتعالى الإنسان وجعل فيه نوازع الخير والشر ليبتليه ويختبره
( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )
( هود : 7 ) ليدخل الجنة من يدخلها وهو لها أهل ، ويدخل النار من يدخلها وهو لها أهل
( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ )
( الأنفال : 42 ) .
وجميع ذلك لمصلحته وسعادته وحسن تدبير أمره ، فالعقل يدعو إلى الخير وعبادة الرحمن كما في الحديث
( العقل ما عُبد به الرحمن )
، والنفس التي هي مجموع الغرائز والشهوات تدعو إلى إشباع هذه الشهوات حتى من الحرام
( إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي )
( يوسف : 53 ) ، والإنسان ضعيف وجهول وعجول وظلوم وكفار وكنود وفي خسر ومغرور . . . . . إلى غيرها من الأوصاف التي ترديه وتهويه في جهنم .
لكن الله تبارك وتعالى ما خلق الإنسان للنار بل خلقه للجنة أي أن الأصل في هدفه ونتيجته أن يدخل الجنة لذا لم يسأل أهل الجنة لم دخلتم الجنة ؟ ، لأن فعلهم على القاعدة ولكن سأل أهل النار ما ( سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ )
إذا عاملنا الله تعالى بعدله هلكنا :
فمن رحمته وعلمه تبارك وتعالى إن تقييم عمل الإنسان الحسنة بحسنة والسيئة بالسيئة
( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
( الزلزلة : 8 )