تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لا ينجو معه أحد ، لذا ورد في الدعاء أن الله تعالى إذا عاملنا بعدله هلكنا فعاملنا بفضله وكرمه وكتب الحسنة بعشرة والسيئة بواحدة . بل ورد في بعض الروايات الشريفة أن العبد إذا هم بحسنة ولم يفعلها كتبت له وإن فعلها كتبت بعشرة وإن هم بسيئة لم تكتب عليه وإن فعلها أمهل لعله يستغفر
( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً )
( النساء : 17 ) فإذا لم يستغفر كتبت عليه بواحدة . بل جعل الحسنة بسبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء أزيد من ذلك
( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ )
( البقرة : 261 ) . أما السيئات فقد جعل لها باب التوبة والاستغفار مفتوحاً فإذا دخله صادقاً مخلصاً عازماً على عدم العود محا الله عنه سيئاته وأنسى جميع الشهود عليه فقال تعالى
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
( الأنفال : 33 ) . وجعل اجتناب الذنوب الكبيرة كفارة السيئات الأقل منها
( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً )
( النساء : 31 ) وجعل فعل الحسنات كفّارة للسيئات
( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ )
( هود : 114 ) . هذه فكرة إجمالية على التجارة المربحة مع الله تعالى التي تستحق أن يجد الإنسان ويجتهد ويكدح حتى يفوز بأكبر ربح منها
( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ )
( الانشقاق : 6 ) .