تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
جليلة تغني عن كثير من الكتب ، وكتاب في المسائل الفقهية كرسالة عملية مختصرة لمرجع التقليد وكتاب في السنن والمستحبات والأدعية المأثورة كمفاتيح الجنان أو ضياء الصالحين ، وكتاب في الموعظة وتهذيب النفس والأخلاق كمرآة الرشاد أو القلب السليم ، ومجموعة الإصدارات التي تندرج ضمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتوعية المجتمع وقصص الأطفال المصورة كسلسلة ( آمنة ومؤمل ) ذات الأهداف التربوية ، وكتب وكراريس تربية الأطفال ككتاب ( من ينقذني ) و ( من يعينني ) و ( فراشات في مهب الريح ) ، وبهذه الكتب تشكل نواة مكتبة صغيرة في كل بيت ليكون الكتاب النافع والتربوي في متناول الجميع ، فان من أهم واجبات رب الأسرة توفير الغذاء الروحي الذي يغذي العقل والروح ويطهر القلب كما يوفر الغذاء المادي الضروري لبناء الجسم ، علماً أن ما يصرفه من أموال على الثاني هو أضعاف ما يصرفه على الأول والأول باق ومنفعته مباركة تعم الجميع والثاني زائل . 17 - ومما يؤسف له فقدان المظاهر الدينية وغياب الشعائر الدينية داخل الأسرة ، فقد كنا نعرف للعوائل المتدينة عادات وشعائر ثابتة يأخذها الصغير عن الكبير وينشأ عليها ، كقراءة دعاء كميل وزيارة الحسين ( عليه السلام ) كل ليلة جمعة ، ودعاء السمات آخر ساعة من كل يوم جمعة ، وتبادل التعازي في وفيات المعصومين والتهاني في أفراحهم ، وتوزيع ( العيديات ) في المناسبات الجليلة كعيد الغدير والمبعث النبوي ومواليد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين والزهراء ( عليهم السلام ) وصاحب الأمر ( عجل الله فرجه ) ، وتكون المسألة أفضل عند بعضهم حيث يقوم رب الأسرة بإمامة الصلاة جماعة مع أفراد أسرته في أوقات الصلاة خصوصاً صلاة الصبح ما دامت الشروط متوفرة فيه ، هذا غير المراسيم الخاصة والطعوم المتميزة لشهر رمضان المبارك وهو الوحيد الذي لا زال له مظهر خاص في نفوس العوائل .