ولا يغضب لفعلها وزنى العين النظر إلى هذه المشاهد ، فكيف يستسيغها رب الأسرة ، وإن مثلهم كمثل من أتى برجل فاسق بملابسه الداخلية وأجلسه بين نساء أسرته ، أترى بقية من غيرة وشرف لمثله .
10 - واعتاد العرف أيضا إلى النظر إلى عورات الأطفال من الجنسين وربما اخذوا لهم الصور وعوراتهم ظاهرة مستأنسين بذلك ، رغم أن حرمة النظر إلى العورة شاملة للجميع بلا استثناء حتى للأطفال وحتى من نفس الجنسين ، لا يستثنى من ذلك إلا الضرورة كالأم والمربية للطفل للحاجة إلى تنظيفه وتغيير ملابسه ولزوم الحرج من تجنب النظر وتلتزم بمقدار الضرورة ولا أزيد
( فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
( المائدة : 100 ) .
11 - بعض الضيوف يرمي بثقله على صاحب المنزل وهو يعلم بعدم رغبته بإقامته عنده ، وعدم استعداده لها فتكون تصرفاته حراماً ، كما أن بعض الضيوف يتصرف في آلات المنزل وأدواته وأثاثه بدون رضا صاحب الدار ، فيقلب في كتبه أو ينظر في أوراقه وغيرها وهذا كله محرم ولا يجوز له التصرف إلا في حدود إذن صاحب الدار أو ما دلت القرائن على الرخصة فيه .
12 - عند زيارة بعض العوائل التي فيها نساء متبرجات لا يجوز النظر إليهن وان القين جلباب الحياء على أنفسهن إذا كان في النظر ريبة ومظنة الوقوع في الحرام ، فإن دين المؤمن أثمن من أن يضيع بسبب هذه التفاهات ، وقد روي عن علي ( عليه السلام ) أنه قال لما سئل عن سبب عدم تعرضه لنساء أهل الذمة قال : ( إنْ كنا لنؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات ) ، فإذا كان دينهن عندهن رخيصاً فلا يضيع الإنسان آخرته بسببهن ، على أنه من الواجب عدم زيارة العوائل التي يعلم الشخص وقوع المحرمات في تلك الزيارة كالغناء والاختلاط غير المحتشم وحصول النظرات المريبة والمثيرة للشهوة .