تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وأن لا تتوسع إلا بمقدار ضرورة التعلم ولا تتجاوز هذا المقدار . 7 - ومن الظواهر السلبية لدى العاملين في الحقل الطبي وهو الجشع وحب الإثراء السريع ولو على حساب آلام الناس وآهاتهم وفقرهم ، ويظهر ذلك من خلال عدة نقاط : أ - الأجور العالية التي يتقاضونها للفحص وإجراء العمليات الجراحية ، والمريض عندئذ إما يتجرع الآلام حتى الموت ، أو يبيع حتى ضرورات المعيشة ليكمل علاجه ، وكلا التصرفين وصمة عار في جبين هذه المهنة الإنسانية الشريفة . ب - يتعمد الطبيب أحياناً أن لا يصف دواءً كاملًا للمريض حتى يعود للمراجعة مرة أخرى ليبتز منه أموالًا جديدة . ج - الامتناع عن معالجة من لا يملك أجره الفحص أو إجراء العملية أو الدواء رغم أن حفظ حياة المسلم واجبة على الجميع . هذا كله يجري لا لحاجة لدى الطبيب إلى المال ، فأغلبهم أثرياء ومتوسعون في معيشتهم وإنما لحب المال فقط والمباهاة ، أترى بقية من رحمة في قلوب هؤلاء ؟ ! وكيف ينتظرون من الله الرحمة وهم يتعاملون مع عباده الضعفاء بهذه القسوة ؟ ! إلا يعلمون أن هذا ابتلاء لهم
( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )
( الكهف : 7 ) فرفقا بعباد الله فإنهم أمانة لديكم فكيف ترعون الأمانة ؟ ! 8 - بعض الأطباء يلزم المرضى بإجراء تحاليل وأشعّات وصور لا حاجة لها ، وهو يبتغي بذلك أن يحصل على نسبة متفق عليها مع أصحاب المختبرات ، وفي هذا خيانة للمريض وللمهنة ، وهذا عمل مخجل . فأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفق الجميع لمرضاته وطاعته ويهديهم إلى الصراط المستقيم . محمد اليعقوبي