تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
2 - ومما يتفرع عن النقطة أعلاه أنه إذا أريد إجراء عملية جراحية لامرأة وكان الجراح والكادر المساعد له رجالًا فلا يجوز الكشف عن أزيد من المنطقة ذات العلاقة ، لذا من المؤسف ما بلغني أن بعض الجراحين غير المتورعين يعرون المرأة تماماً عند إجراء العملية ، وهذه خيانة عظمى لله ولرسوله وللدين والأخلاق ولهذه المهنة الشريفة ، كما لا يجوز دخول أحد إلى صالة العمليات في مثل هذه الحالات إلا بالمقدار الضروري ، فإذا أمكن قيام اثنين بالعملية فلا يجوز دخول ثالث ، وهكذا نفس الشيء يحدث في غرفة الإفاقة حيث يطلع الرجال على النساء وهن في حالة تكشف بلا ضرورة . 3 - اعتاد الأطباء على الاختلاء بالمريض وغلق باب الغرفة عند إرادة فحصه وهو عمل صحيح وله ما يبرره ، ولكن إذا كان المراجع من الجنس الآخر فيكون هذا التصرف مشكلًا شرعاً إذا لم يوجد ثالث معهما لأنه من الخلوة بالأجنبية وهو ممنوع أخلاقياً بالتأكيد ، وحرام شرعا إذا لم يأمن من الوقوع في الحرام ، ولما كان هذا العنوان مطاطاً ويمكن أن يفسره كل أحد بحسب هواه فلا بد من الاحتياط فيه ، فتصحب المرأة معها أحداً ولو طفلًا مميزاً ، أو تدخل معها مراجعة أخرى ولو لم تكن تعرفها أو أي شكل من أشكال الاحتياط المطهر للقلب والمزيل للشبهة . 4 - بعض الجراحين يتفق مع المريض على إجراء عملية له باستخدام الآلات وصالة عمليات المستشفى التي هي من الأموال العامة ويأخذ لنفسه حساباً خاصاً غير ما تقرره إدارة المستشفى من أجور العملية ، وهذا عمل غير مأذون به شرعاً لأنه وإن كان من حقه أن يفرض الأجرة المعينة لعمله لكن ذلك عندما يجريها في عيادته الخاصة ، أما التصرف بآلات وأجهزة المستشفى فمشروطة بالأجرة المعينة من قبل الإدارة فلا يجوز مخالفتها ، ومن المنافي للإسلام أن يستفيد أحد على حساب جماعة كبيرة . 5 - يرى بعض الأطباء أن من المناسب لمقامه الاجتماعي الاعتناء