غير متحرجات من كل شيء أمام الطبيب إما ظناً منهن أن كل شيء جائز ، أو استجابة لشهوات أنفسهن أمام الطبيب الذي يمتلك موقعاً مهما في قلوب الناس .
من هنا نعلم أن معالجة المتبرجات قد يتطلب ( احتياطات ) إضافية لوجود مشاكل إضافية وكان الله في عون الطبيب فإنه في تحدي كبير وأعداء حقيقيين وأقوياء ومؤثرين وهم الشيطان الذي يزين المعصية ، ويحاول أن يغيّب العقل ونداء الدين ، والنفس الأمارة بالسوء الميالة إلى الشهوات ، والعرف الاجتماعي الضاغط الذي أصبح يرى المعروف منكراً والمنكر معروفاً .
لكن الأعداء على قوتهم فإنهم يواجهون بشيء واحد هو الإرادة والحزم والعزم فإنهم ينهارون بلطف الله تعالى ؛ لأن الحق قوي ولا يستطيع أن يرده أحد ، وإنّ قوة هؤلاء الأعداء ليست واقعية وإنما هي ناشئة من ضعف إرادة الإنسان
( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً )
( النساء : 76 ) فابدأوا الخطوة الأولى في طريق الله
( وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ )
( محمد : 35 ) وهو نعم المولى ونعم النصير .
ج 2 - نعم عليه مسؤولية الإصلاح من جهتين :
الأولى : عامة كونه مسلماً مأموراً بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهي من أهم الوظائف الإلهية بحسب التشديد الموجود في القرآن والسنة الشريفة .
الثانية : خاصة كونه على رأس وحدة إدارية فتكون أوامره ملزمة ومطاعة ويمتلك صلاحيات في التوجيه والردع واتخاذ العقوبة مما يجعل فرصته لأداء هذه الفريضة أوسع من غيره كالأب مع أسرته .
لكن ينبغي الالتزام بمراتب هذه الوظيفة ، وأولها التوجيه والنصح والإرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة ، ثم بالتوبيخ والزجر ، فإن لم ينفع فالعقوبات الإدارية والمالية بالمقدار الذي يناسب المخالفة وينفع في ردع المعاصي