هذه المهنة الإنسانية لمثل هذه النصائح فيا شيخنا الجليل : كيف يستطيع الأطباء وهم الشريحة المثقفة والواعية في المجتمع الطبي المساعدة لعودة الحياة إلى هذا الوسط الذي فقد الكثير من مقومات حياته الإنسانية ؟ وما هو دورهم التربوي تجاه مراجعيهم أو زملائهم أو كادرهم ؟
بسمه تعالى :
ج 1 - إذا لم تتطلب المعالجة أمراً محرماً كاللمس والكشف عن موضع لا يحل النظر إليه وإثارة للمشاعر الجنسية فيمكن معالجة الجنس الآخر ، كما لو كان مجرد الاستماع إلى أعراض المرض وسؤالها عن بعض المعلومات كافياً كما نشاهده في العيادات الشعبية لكن هذا الفرض بعيد في العيادات الخاصة ، فإن الفحص يتضمن عدداً من الفعاليات المحرمة لذا لا يجوز للمرأة أن تراجع الرجل ، ولا يجوز للرجل الطبيب أن يفحص المرأة إلا عند توفر حالتين :
أ - الضرورة بمعنى أن المرض بلغ عند المرأة درجة تحتاج إلى علاج الطبيب .
ب - الانحصار أي أن المراجعة منحصرة بهذا الجنس المخالف إما لعدم وجود الجنس المماثل أو لقلة كفاءة المماثل أو وجود احتمال معتد به للضرر عند مراجعة المماثل وهكذا .
ومع اجتماع هذين الشرطين يجوز للطبيب معالجة المرأة ، والاقتصار في ما لا يحل على أقل مقدار ممكن ، فإذا أمكن لمسها من وراء الثياب فلا يجوز الكشف عن موضع الفحص ، وإذا أمكن لبس قفاز في اليد فلا يجوز اللمس المباشر ، وإذا أمكن المعالجة بالنظر في المرأة فلا ينظر بشكل مباشر ، وعدم جواز الكشف عن أزيد من محل الحاجة من الجسد وهكذا ، وأن لا يختلي معها في غرفة الفحص بل يكون معهما ثالث ولو صبي مميز وإذا تساهلت هي بهذه الأحكام فلا يتساهل هو ، ويلفت نظرها إلى ذلك ، فأنا أعلم أن أغلب النساء
خطاب المرحلة — صفحة 363
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٦٣