تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
بمظهره الخارجي وهذا حق ، ولكنهم يخطئون حينما يعتقدون أن من كمال اللياقة حلق اللحية ، وكذا الطبيبات يظهرن متبرجات متزينات ، وهذه كلها مخالفات شرعية لا مبرر لها وقد التقينا بأطباء ملتحين تسطع وجوههم نوراً وبهاءً مما انعكس عليها من جمال باطنهم ، فلا مسوغ إذن لهذه المخالفات الشرعية ، وما أجمل الطبيب والطبيبة وهما يتزينان بلباس التقوى والورع والتدين كما وصف الله تعالى في القران الكريم
( وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ )
( الأعراف : 26 ) . 6 - لجسد الميت كما لجسد الحي حرمة لدى الشارع المقدس فلا يجوز الاعتداء عليه ، لكن بلغنا أن الطبيب الجراح والطبيب العدلي خصوصاً يتسامحون في قضية تشريح بدن المتوفي بلا مسوغ شرعي لمجرد أن المحقق العدلي أمر بذلك ، رغم أن التشريح - غالباً كما صرح لي بعض الأخصائيين - لا يضيف معلومة جديدة عما هو ظاهر من سبب الوفاة ومع ذلك يأمر المحقق بتشريح جثة الميت والطبيب ينفذ ، وهذه مخالفة شرعية أثيمة ويتحمل المشرح الدية وهي تساوي عُشر دية الحي لنفس الجناية وحكمها أن تصرف في وجوه البر والقربات للميت المشرّح ولا تنتقل إلى الورثة فكم دية اشتغلت بها ذمة هؤلاء المشرِّحين ؟ ! فلا تكون حرمة الميت المسلم منتهكة عندنا في حين أن الغرب الكافر يحترمها ولا يشرحون بدن الميت إلا للضرورة القصوى ويكتفون بفحص الجسد أو أخذ عينات من دمه للتحليل ، أو أخذ صور له بالسونار ونحوها من الكواشف عن سبب الوفاة . أستغلُ هذه الفرصة لوعظ وإرشاد وتحذير جميع ذوي العلاقة في هذه القضية أن يحترموا جسد الميت ويكتفون بشهادة الطبيب الذي يعرف غالباً سبب الوفاة من العلامات الخارجية بلا تشريح ، ولا يُشرِّحون إلا للضرورة القصوى كما لو توقف إنقاذ متهم بريء على التشريح ولم تكن تفاصيل الوفاة معلومة . ونفس المسألة يجب مراعاتها في درس التشريح لدى أساتذة وطلبة كليات الطب فلا يجوز تشريح بدن المسلم ويجب التعلم على بدن غير المسلم
خطاب المرحلة — صفحة 360 | الشيخ محمد اليعقوبي