المعصية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم الناس أحكام دينهم في العبادات والمعاملات وأن يسعى لقضاء حوائجهم ورعايتهم اجتماعياً ويشاركهم في همومهم وآمالهم وطموحاتهم ويعمل على تحقيقها بقدر المستطاع .
ومن المهم لطالب الحوزة أن يقتدي بسيرة الأئمة ( عليهم السلام ) والعلماء الصالحين ويهتدي بهداهم ويأخذ سمتهم وطريقتهم حتى في أبسط التفاصيل الحياتية ، وأنا أعلم أنها مسؤولية ضخمة وجسيمة ، لكن الأجر عظيم والنتائج كبيرة ، وعلى حد تعبير الشاعر :
على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ * وتأتي على قدر الكرام المكارمُ
ج 4 : ذكرت تفاصيل نافعة في كتاب ( فقه الجامعات ) الذي يخاطب الشباب الجامعي ، وهم نخبة هذه الشريحة وصفوتها ، وأنا أعتذر عن هذه الإحالات على الكتب ، وعذري في ذلك أن كل سؤال من هذه الأسئلة الواعية التي تنمُّ عن وعي معمق لدى السائل للواقع المعاش تحتاج إلى كتاب لبيان تفاصيل الجواب ، وعادة في كتاباتي أسعى لتعميق عدة مفاهيم لدى الشباب وعموم أبناء المجتمع ، لكن مطلوبيتها من الشباب أكثر :
1 - العودة إلى الله تبارك وتعالى وتعاليم الإسلام فإنها سر قوتنا ، والتاريخ يشهد على ذلك ، وسر فلاحنا ونجاحنا في الآخرة وسعادتنا واطمئناننا في الدنيا ، وهذه كلها نتائج مهمة تستحق بذل الجهد في التمسك بها .
2 - أن يكون الشاب هادفاً في حياته غير لاهٍ ولا عابث كما وصف القرآن الكريم :
( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ )
( الانشقاق : 6 ) ، والكدح هو العناء والتعب ، وأن تكون الأهداف التي نسعى من أجلها حقيقية لا وهمية .