2 - السعي للجمع بين المؤمنين والمؤمنات ، ومن الخير أن تكون عند وكيل المرجعية إحصائية بعدد الشباب والشابات المؤهلين للزواج مع ذكر أوصافهم ومؤهلاتهم متأسين برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي لم تشغله أعباء الرسالة ومحنها عن تفقد رعيته ، فينظر برقة ورحمة إلى جويبر وكان رجلًا قصيراً ودميماً محتاجاً عارياً وكان من قباح السودان ويقول له : يا جويبر ، لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك ، فقال جويبر : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، من يرغب فيّ ، فوالله ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال ، فأية امرأة ترغب فيّ ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا جويبر ، الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفاً ، وشرف بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعاً ، وأعز بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلًا ، وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها ، فالناس كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وأعجميهم من آدم ، وآدم خلقه الله من طين ، وإن أحب الناس إلى الله أطوعهم له وأتقاهم ، وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليكَ اليوم فضلًا إلا لمن كان أتقى لله منك وأطوع ، ثم قال له : انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد ، فإنه من أشرف بني بياضة حسباً فيهم ، فقل له : إني رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليك ، وهو يقول : زوج جويبراً بنتك الدلفاء ، فزوجه زياد بعدئذٍ « 1 » ، وقد تقدم الحديث الشريف :
( أفضل الشفاعات أن يشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع شملهما ) « 2 » .
3 - إصلاح ذات البين والتوسط في حل الخلافات ، وتقريب وجهات النظر بين الزوجين وذويهم ، قال علي ( عليه السلام ) : إني سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 340 .
( 2 ) تقدم ذكر مصدره في هذا الكتاب .