بالعيش وحوله ( من لا عهد له بالشبع ولا طمع له بالقرص ) « 1 » فضلًا عن غيره كما يصفهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بينما إذا وفر فرصة عمل واحدة انطبق عليه الحديث :
( من فرَّج عن مؤمن كربته فرج الله عن قلبه يوم القيامة ) « 2 » .
4 - تكثير البدائل التي تشغل حياة الإنسان وتملأ فراغه ، كإقامة الشعائر الدينية والمجالس الحسينية والحث على الحضور في المساجد والمشاركة في المناسبات الدينية وإقامة المنتديات والمسابقات والمحاضرات الثقافية والعلمية وتبادل اللقاءات والزيارات مع المؤمنين وتشجيع السفرات الجماعية لزيارة العتبات المقدسة أو للترفيه والنزهة وممارسة الرياضات النزيهة والشريفة التي تسلي النفس وتزيل الهم وتقوي العلاقات وتبادل الكتب والإصدارات النافعة ، وإذا تعسّر شراؤها فيمكن اشتراك مجموعة بشراء الكتب تدريجياً حتى تتكون مكتبة ملكاً للجميع .
فهذه عدة فقرات وأعمال اجتماعية أجدكم جميعاً مسؤولين عن تنفيذها ، وأخص بالمسؤولية طلبة الحوزة الشريفة ووكلاء المرجعية ، فليعمل كل منهم سجلًا يكتب فيه هذه الوظائف ويحاسب نفسه باستمرار على مقدار ما أدى منها ، والمجتمع رقيب عليه فيتابع عليه قيامه بالمسؤولية وأداءه الرسالة الملقاة على عاتقه ، ومن دون هذه الرقابة المتبادلة لا نستطيع أن نتعامل ونسير في طريق رضا الله تبارك وتعالى ونصرة الإمام الموعود ( عجل الله فرجه ) ، قال تعالى :
( وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
( العصر : 3 ) ، وقال تعالى :
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
( التوبة : 71 ) ، وفي الحديث الشريف :
( المؤمنون كالجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ج 3 ، من كتاب أمير المؤمنين ( ع ) إلى عثمان بن حنيف الأنصاري وهو عامله على البصرة .
( 2 ) الكافي : 2 / 2006 .