تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الرجل عقله ودينه فزوجوه ، إلَّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) « 1 » ، وعدم الاكتراث بالتقاليد والأعراف والضغوط الاجتماعية التي زرعها أولياء الشيطان لتعطيل هذه السنة المباركة ، وعلى الحوزة الشريفة أن تساهم بما تستطيع في دعم مشاريع الزواج ، وعلى جميع أهل المعروف السعي بالجمع بين المؤمنين والمؤمنات على كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ففي الحديث : ( أفضل الشفاعات أن يشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع شملهما ) « 2 » ، فلتتظافر كل هذه الجهود لتشييد كيان الأسرة المؤمنة التي هي نواة المجتمع الإسلامي الصالح المؤهل لنصرة الإمام ( عجل الله فرجه ) واحتضان دولته المباركة ، وفي الحديث : ( ما بني بناء في الإسلام أحب إلى الله تعالى من التزويج ) « 3 » . 3 - على التجّار وأصحاب الأموال والمتمكنين مادياً توفير فرص العمل بأي صيغة مناسبة ، كالمضاربة وإنشاء المصانع والمعامل وورش الحرف والمحال التجارية ، وأن يفكروا بتحريك عجلة الاقتصاد للمجتمع ، وتشغيل الأيدي العاملة حتى يجدوا لقمة العيش ويكتفون اقتصادياً وتستقر حياتهم أكثر من تفكيرهم بزيادة مدخولهم المادي وثرائهم الفاحش ، بحيث لو عرض عليهم - أي أصحاب الأموال - مشروعان ؛ أحدهما كثير الربح ولا يحتاج لأيدٍ عاملة ، والثاني أقل منه ربحاً إلّا أنه يشغل أيدي عاملة أكثر ، فعليه اختيار الثاني ولا يجعل روح الأنانية تسوده فيزداد ثراؤه على حساب عدد من الجياع ، فكيف يهنأ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، باب 28 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق ، باب 12 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق ، باب 1 ، ح 4 .