تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
والنفسية « 1 » ، مما أدى إلى تعطيل هذه السنة الشريفة ، فراح الشباب يحاولون التنفيس عن كبتهم الجنسي وإشباع شهواتهم بشتى الطرق المتيسرة ، ولو كانت محرمة ، فشاعت العلاقات غير الشريفة والشذوذ الجنسي واستعمال العادة السرية واقتناء المجلات والروايات المثيرة للشهوة الجنسية والصور الخليعة للفاسقات . 4 - التقصير في أداء وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى أصبح المجتمع كما وصفه الإمام الحسين ( عليه السلام ) : ( ألا ترون إلى الحق لا يعمل به والباطل لا يتناهى عنه ) « 2 » فأصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً ، وفي مقابل انسحاب صوت الحق والفضيلة تجد أدوات الرذيلة منتشرة وعلى مختلف الأصعدة ، مما جعل الأعمال الشنيعة مستساغة ولا بأس فيها ولا يستنكرها أحد من المؤمنين فضلًا عن غيرهم . 5 - الفراغ الذي يعيشه الشباب نتيجة فقدان ما يمكن أن يملي عليه حياته ويأنس بممارسته ، كالهوايات النافعة النزيهة أو الشعائر الدينية وبعض المراسيم الاجتماعية النظيفة . هذه بعض الأسباب وراء شيوع الفاحشة والانحراف الجنسي والتي
هامش
( 1 ) سيأتي تفصيلها في يأتي إن شاء الله تعالى . ( 2 ) من كلام الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأصحابه حينما لقيه الحر بن يزيد الرياحي حيث جمع الإمام ( عليه السلام ) أصحابه وقام فيهم خطيباً ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر جده فصلى عليه ، ثم قال : إنه قد نزل من الأمر ما قد ترون وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها . . ولم تبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء وخسيس عيش كالراعي الوبيل ، ألا ترون إلى الحق لا يُعمل به وإلى الباطل لا يُتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربه محقاً فإني لا أرى الموت إلّا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برماً . ( منتهى الآمال : ج 1 ، الفصل السابع ) .