تعمل على تغذيتها أيدٍ خبيثة لا تريد الخير للمجتمع ، وسخّرت لذلك أدوات عديدة ، فماذا علينا أن نفعل ؟ هل نكتفي بسب وشتم ولعن من يقف وراء ذلك وكفى الله المؤمنين القتال ونلوم الزمان والدنيا على الحال الذي آلت إليه ؟ أم نقف بحزم وشجاعة وتجرد من الأنانية وبكل عطف وحب ورحمة لنمد يد العون إلى الشخص المنحرف اليائس المسكين حتى ننقذه من مخالب الشر التي مزقت أعصابه ونكدت عيشه وسلبت راحته وطمأنينته وتركته عرضة للأمراض الروحية والنفسية والاجتماعية ؟ .
وإن الحلول تبدو قريبة منا ما دمنا قد شخصنا مناشئ العلة والداء ، ومن تلك الحلول :
1 - اهتمام الخطباء وأئمة المساجد وطلاب الحوزة الشريفة وكل المثقفين والواعين المخلصين بتربية المجتمع أخلاقياً وعقائدياً ، حتى يعيشوا مع الله تبارك وتعالى في كل تفاصيل حياتهم ، ومحاولة سد كل نقص في هذا المجال وتوفير الكتب والنشرات التي تبني ذات المؤمن وتحصنه ، وتبصير الناس بأخطاء هذه المنكرات وقبيح آثارها الصحية والنفسية والاجتماعية والدينية ، وتشجيع سبيل المعروف والترغيب فيه ، ونشر الأحاديث الشريفة التي تحث عليه ، وها هي الولايات المتحدة منبع الشر والرذيلة بعد أن عجزت عن مكافحة الأمراض الناشئة من الممارسات الجنسية غير المشروعة وعلى رأسها ( الإيدز ) أعلنت أن أفضل علاج له هو بث التعاليم الأخلاقية والروحية وهو إحياء الشعور الديني في مواطنيها .
2 - تعاون الجميع على تشجيع الزواج وتذليل صعوباته ، فيشارك أولياء الأمور بتخفيف المهور وتكاليف الزواج والاكتفاء بشروط الزواج التي جعلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهي الدين والعقل أي حسن التصرف وطيب المعاشرة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( إذا رضيتم من
خطاب المرحلة — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٥٩