تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
نقلنا لك قبل قليل عن قادتهم . ولم يكتفوا بذلك بل وضعوا لنا أعرافاً وتقاليدَ ونظماً للحياة ، فيجب على الزوج أن يفعل كذا وكذا ، مما يجعل من الصعب أن يحظى كل جنس بالجنس الآخر بالطريقة المشروعة ، ليسدّوا عليه منافذ الحلال ويسقط رغم إرادته في الحرام الشنيع . كل هذا ونحن مطيعون تابعون لهم قد خدعتنا تكنولوجيتهم ، ولم نستطع التفريق بين أخلاقهم وعلمهم حتى نأخذ الحسن منهم ونترك لهم قبائحهم . وقد آن الأوان أن نعود إلى الله تبارك وتعالى ، وإلى إسلامنا الذي أنزله الله تبارك وتعالى رحمة للإنسانية وشفاء لأمراضها ودواء لعللها
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
( الأنبياء : 107 ) ، وإذا كنا من قبل مغرورين بهم فقد انكشفت الأوراق وبانت الحقائق وزيف ما يدّعون ، وبدأوا هم يعانون من ويلات حضاراتهم المادية ويطالبون بإفشاء القيم الروحية ونشر تعاليم السماء بعد أن فشلت كل قوانينهم وإجراءاتهم في الحد من الأمراض الجسدية والأمراض الاجتماعية : أما الجسدية فعلى رأسها مرض نقص المناعة ( الإيدز ) الذي يفتك بحياة الملايين منهم ، والشرق المسلم خالٍ منه بفضل سيادة شريعة الله . وأما الأمراض الاجتماعية حيث انتشرت عندهم الجريمة والاغتصاب الجنسي وحوادث الانتحار ، وقد دلت الإحصائيات الأخيرة في الولايات المتحدة ازدياد نسبة جرائم القتل والسطو المسلح والاغتصاب الجنسي بمقدار يزيد عن 50 % في بعضها ، فما هو الحل ؟ وللإجابة أقول : إنني قد نبهت في كتاب ( شكوى القرآن ) إلى أن مما يستفاد من طريقة القرآن في الهداية والإصلاح على صعيد النفس والمجتمع :