تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
أفبعد كل هذا أحتاج إلى أن أقول شيئاً لتشجيع الزواج والحث عليه ؟ هذه هي سنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهذا هو الموقف الشرعي ، لكن الشيطان وأولياءه الذين يعلمون أن إشاعة الفوضى الجنسية أقوى وسائلهم لتدمير النظام الاجتماعي للشعوب ، وبالتالي إركاعها وإخضاعها لأرادتهم ، كما عبر البروفسور ( ريتشارد كروسمان ) المسؤول السابق لقسم الحرب النفسية في بريطانيا : ( إن هدف هذه الحرب تحطيم أخلاق العدو وإرباك نظرته السياسية ، ودفن جميع معتقداته ومُثُله التي يؤمن بها ، والبدء بإعطائه الدروس الجديدة التي نودُّ إعطاءها له ، ليصار بالتالي إلى أن يعتقد بما نعتقد به نحن ) « 1 » . والدروس الجديدة التي يعطونها هي بهيمية الجنس المتحرر من كل المعايير الإنسانية والأخلاقية التي سقطوا بها هم وأذلت أعناقهم ، حتى إن مثل ( كلينتون ) « 2 » رئيس أكبر دولة في الغرب المادي قبل الرئيس الحالي يحاكم علناً بفضيحة جنسية ! وأصبح من السهل الحصول على أهم أسرار الدولة بإرسال جاسوسة حسناء ! ! إنهم يريدون أن نسقط في الهاوية كما سقطوا
( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً )
( النساء : 89 )
( وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ )
( البقرة : 120 ) وقد صدّروا إلينا هذه البضاعة الكاسدة من خلال الأفلام والمسلسلات والصور التي ملأت منتوجاتهم الصناعية ، أو باسم الرياضة تارة والفن أخرى أو ملكات الجمال أو عارضات الأزياء ، فالأساليب متعددة ولكن النتيجة واحدة ، وهي : ( إرباك العدو ودفن جميع معتقداته ) كما
هامش
( 1 ) تقدم في كتاب ( نحن والغرب ) من الجزء الأول من هذا المجلد صفحة 247 في فصل ( ما هو تكليفنا في الصراع الحضاري ) . ( 2 ) بيل كلنتون : رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لدورتين من 1992 - 2000 .