تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ )
( التوبة : 24 ) . وقد بلغني بكل أسف أن روحاً جديدة من العنصرية بدأت تتفشى في المجتمع ، وذلك أن الشاب من مدينة ( بغداد ) يشعر بالتفوق على أبناء المحافظات الأخرى ، فإذا أراد أن يستهزئ بأحد يقول عنه أنه ( محافظات ) ، ولا أدري كيف يكون مجرد الانتساب إلى بغداد أو أي مدينة أخرى سبباً للتفوق ؟ إنها عنصرية ممقوتة ومبغوضة ومرفوضة لا تختلف عن عنصرية الجنس والدم واللون والعشيرة التي وضعها الإسلام ونبي الإسلام تحت قدميه ، وجاء المعيار الإلهي للتفوق :
( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ )
( الحجرات : 13 ) ، وتوالت الأحاديث الشريفة لترسيخه : ( إن الله خلق الجنة لمن أطاعه ولو كان عبداً حبشياً وخلق النار لمن عصاه ولو كان سيداً قرشياً ) ، فانبذوا هذه النظرة العنصرية وقاطعوا قائلها ، وقولوا له ( كلنا أبناء الإسلام ) ، و ( كلها مدن الإسلام ) وفي كل منها للإسلام ولله تبارك وتعالى ذكرى وموقع ، فلا فضل لأحدها على الأخرى إلا بمقدار انتسابها لله تبارك وتعالى . 11 - ارتياد السينمات والملاهي التي تعرض الأفلام الساقطة ، وصالات الألعاب التي يتداولون فيها المجلات والصور الخليعة ويتعاطون المخدرات وربما يمارسون بعض المنكرات كاللواط ونحوه ، والذهاب إلى مدينة الألعاب ليستغلوا بعض الألعاب كفرصة للاعتداءات الجنسية ، كالذي يسمونه ( النفق المرعب ) وهو مرعب فعلا لما تحصل فيه من معاصي لجبار السماوات والأرض الذي أعد :
( ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ )
( التحريم : 6 ) للعاصين المنحرفين . هذا كله وهم مسلمون ينتسبون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! ! فأقول لهؤلاء : تداركوا أمركم بالتوبة ، فإن الموت يأتي بغتة ولا ينفعكم الندم حين توضعون وحيدين في القبر تلك الحفرة الموحشة ، ولا قرين لكم إلا ما قدمتم من أعمال ،