لذة حقيقية لا تلك اللذة الزائفة التي تعقبها حسرة دائمة أو سفرات ترفيهية خالصة من الشوائب .
13 - يرى بعض الشباب أن من تمام التقدم والتحضر أن يصطحب زوجته أو أخته إلى الملاهي والنوادي الاجتماعية ومسارح الرقص وهي في أبهى حلة وأكمل زينة ، ومن مقتضيات ذلك أن لا يمتنع لو دعاها غيره على الرقص معه أمام عينيه وإلا وصم بالتخلف والرجعية والالتزام بالتقاليد البالية ، ومن أتيكيت حفلات الزواج أن يعرفها على أصدقائه وهي متبرجة ببدلة العرس قد كشفت عن مفاتنها فتصافحهم وربما . . . أتريد أن أستمر بالحديث أماهتز كل كيانك ووقفت كل شعرة على بدنك لهذه الفضائع التي ترتكب هنا في هذا البلد الذي يقع في قلب العالم الإسلامي ، وهو مركز الإشعاع الفكري على مدى قرون ، ومقر المرجعية الشريفة ومراقد الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) والأولياء والعلماء الصالحين ، وزيادة على ذلك فهو البلد الذي سيحتضن الإمام المنتظر ( عجل الله فرجه ) عما قريب ويتخذه عاصمة له ، لينطلق منه ويفتح العالم كله فيبسط على البشرية جناح العدل المطلق .
14 - لكل إنسان ( هواية ) كما يسمونها ، وتكثر هذه عند الشباب ، وهي مشتقة من ( الهوى ) وهو يعني الرغبات والنوازع النفسية والميول باتجاه شيء معين يجد فيه راحته ، وهو أمر مشروع أن يسعى الإنسان لتحقيق رغبته وسعادته ، لكن ( الهواية ) يجب أن تكون ضمن ضوابط ، لأن الاتباع المطلق للهوى من المرديات وقد ورد الذم الأكيد لاتباع الهوى ومدح من منع نفسه عن اتباعه :
( وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى )
( النازعات : 40 - 41 ) .
واتباع الهوى له درجات بعضها كافٍ لاستحقاق أسفل دركات الجحيم ، وممارسة الهوايات المتعارفة ليس منه ، إلا أن الذي أريد أن أقوله أن الشاب حينما يريد أن يختار هواية أو مالت نفسه إلى هواية معينة فلابد أن