معركة القادسية فهي رواية الزبير بن بكار الذي قال عنه أحمد في كتابه ( الضعفاء ) : إنه يختلق الأخبار ويروي الأحاديث المنكرة عن المناكير وينسبها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( السيوطي : شرح شواهد المغني 1 / 254 ، الذهبي في ميزان الاعتدال 2 / 66 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 1 / 313 ) .
وأما الخنساء التي شهدت يوم القادسية بأشبالها الأربعة فهي امرأة من النخع ، وهي رواية الطبري ( التاريخ : 3 / 544 ) وابن اعثم الكوفي ( الفتوح : 1 / 206 ) وابن الجوزي البغدادي ( صفة الصفوة 4 / 347 ) .
ومن القدماء الذين أشاعوا رواية ابن بكار بن عبد البر في الاستيعاب ( 4 / 1827 ) وابن الأثير في أسد الغابة ( 7 / 90 ) والنويري في نهاية الأرب ( 18 / 23 ، 26 و 19 / 215 ) وابن خلدون في العبر ( م 2 ق 1 ص 637 ) وابن حجر في الإصابة ( 4 / 279 ، 280 ) والسيوطي في شرح شواهد المغني ( 1 / 452 ) .
أما من المعاصرين فجرجي زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية ( 1 / 741 ) والبستاني في دائرة المعارف ( 8 / 485 ) والزركلي في الإعلام ( 2 / 86 ) وجواد علي في المفصل ( 9 / 877 ) وغيرهم من الذين ساقوا رواية ابن بكار على علاتها قبل أن يسألوا أنفسهم : أين خطب تماضر الخنساء التي حرضت بها قومها بني الشريد في حروب الجاهلية لو كانت خطيبة ؟ وأين شعرها الإسلامي لو كانت صحابية ؟ ولماذا لم ترث أبنائها الأربعة - وهم فلذات أكبادها - وقد استشهدوا أربعتهم في ساعة واحدة وهي النائحة الثكلى التي رثت صخراً وبكته حتى عميت وماتت على زعم ابن بكار ؟ ) .
انتهى ملخّصاً .
أقول : بغض النظر عن المناقشات في بعض التفاصيل فإن المهم وحدة النتيجة مع ما توصلنا إليه .
خطاب المرحلة — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٧٢