وقد كان للمرداس ثلاثة زوجات ، إحداهن تماضر الخنساء ، وكان لتماضر أربعة أزواج غير المرداس ، أحدهم عبد الله بن رواحة السلمي ، ولها منه ولد واحد هو أبو شجرة عبد العزى ، وقد حاول اغتيال عمر لولا الشرطة الواقفة على رأسه ، وله في ذلك شعر ( الكامل للمبرد 1 / 488 وتاريخ الطبري 3 / 266 ) ، ومنهم زهير بن جذيمة العبسي ولها منه اثنا عشر ولداً أحدهم قيس بن زهير الذي قاد بني عبس في ملحمة داحس والغبراء ، وقد قتل أكثرهم في الجاهلية ، وأخوه ورقاء بن زهير له شعر يذكر فيه أمه تماضر وأباه زهيراً ( الجمهرة للكلبي / 175 ، العقد الفريد : 5 / 135 - 137 ، الكامل لابن الأثير 1 / 558 ، أمثال العرب للمفضل الضبي : 36 والنقائض لأبي عبيدة : 1 / 97 - 98 وغيرها ) ، وكان دريد بن الصمة الجشمي الهوزاني قد خطبها فردته وهو صديق أخيها معاوية وعضيده والآخذ بثأره لحلف بينهما ، ولابد أن يكون عمرهما متقارباً ، ودريد هو الوحيد من جيل تماضر الخنساء الذين أدركوا الإسلام ، وقد قتل دريد يوم حنين في السنة التاسعة للهجرة وعمره بين 150 - 200 سنة ( الشعر والشعراء لابن قتيبة : 1 / 343 ، المعمرون للسجستاني : 27 ، الأغاني للأصفهاني : 10 / 3 ، 22 / 32 ، 33 و 15 / 76 ) .
أما تماضر الخنساء فقد ماتت يوم ( ذي حسى ) وهو من أيام داحس والغبراء قتلها سيد بني ذبيان حذيفة بن بدر الفرازي ، فقتله ابنها قيس بن زهير بن جذيمة العبسي شرَّ قتلة ( الأغاني : 17 / 208 ، النقائض لأبي عبيدة : 1 / 97 ، أمثال العرب للمفضل الضبي : 36 ) .
ولم يدرك الإسلام أحد من والديها وأخوتها الثمانية ، وأزواجها الخمسة وأولادها منهم وأولادهم من غيرها سوى أبي شجرة عبد العزى والعباس بن المرداس السلمي وليس لها شعر في الإسلام .
أما الرواية التي زعمت أنها وفدت مع قومها على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنه استنشدها وأعجب بشعرها وإنها شهدت مع أربعة من أبنائها
خطاب المرحلة — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٧١