ثمرة البحث :
بعد هذا التمحيص الذي تعرضت له الرواية فقد أسفرت الحقيقة عن وجهها ، ولاح الصبح لذي عينين بأن الرواية من نسج الوضاعين الكذابين وقد راق للزبير بن بكار - مصدرها الوحيد - بثها لكي يغطي على مأثرة أم البنين فاطمة بنت حزام الكلابية زوجة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) التي تلقت نبأ استشهاد بنيها الأربعة العباس وعبد الله وعثمان وجعفر في معركة كربلاء سنة 61 ه - بقولها : ( الحمد لله الذي جعل أولادي فداءً لأبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) والحسين يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإسلام فهم فداءً للإسلام .
ولكن الزبير هذا وهو من نسل عبد الله بن الزبير الذي ترك الصلاة على محمد وآل محمد أربعين جمعة في خطبه حتى التاث عليه الناس ، فقال : إن له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أهل بيت سوء إذا ذكرته اشرأبت نفوسهم إليه وفرحوا بذلك ، فلا أحب أن أقرّ أعينهم بذلك 1 ، وقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) فيه قوله : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى أدرك فرخه ونهاه عن رأيه 2 ، وينسب مثل هذا القول لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) قال : ما زال الزبير يعد منا أهل البيت حتى نشأ عبد الله 3 ، وهذا الفرع من ذاك الأصل ومن يشابه أبه فما ظلم .
على أن انحراف الزبير بن بكار عن أهل بيت النبوة عليهم السلام معروف ، يقول المرزباني : انحراف الزبير بن بكار عن أهل البيت ( عليهم