مسؤولية المدرسين عن انتظام التحصيل في الحوزة العلمية الشريفة « 1 »
بسمه تعالى
الحوزة العلمية كيان مقدس اكتسب قدسيته من الهدف الذي يبتغيه وهو رضا الله تبارك وتعالى ، ومن العمل الذي يؤديه وهو إعلاء كلمته تبارك وتعالى وهداية البشر والحفاظ على الشريعة الإلهية وصيانتها من الانحراف ، واكتسب قدسيته أيضاً من انتسابه إلى النبي والأئمة الطاهرين الذين أجاب الله بهم دعوة خليله إبراهيم
( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ )
( إبراهيم : 37 )
( سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ
- في قلوب المؤمنين -
وُدًّا )
( مريم : 96 )
( وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ )
( الشعراء : 84 ) فالحوزة الشريفة فيها نفحة من تلك الدعوة المباركة ، واكتسبت قدسيتها من نزاهة أبنائها ونكرانهم للذات وتحليهم بالأخلاق الفاضلة والصورة النقية التي يعرضونها في حياتهم .
ولكن الحوزة لا تخلو من السلبيات التي تحتاج إلى أن نتعاون على معالجتها تحقيقاً للآية الشريفة
( وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
( العصر : 3 ) ، وأخص بالذكر في حديثي هذا كثرة التعطيلات وعدم وجود مواعيد محددة لأيام التحصيل والتعطيل .
وأرى أن للمدرسين دوراً كبيراً في هذا الاتجاه فهم عنصر مهم في تركيب هذا الكيان الشريف وبهم قوامها وديمومتها وهذا يعني أمرين :
هامش
( 1 ) خطاب وُجّه إلى أساتذة الحوزة العلمية الشريفة متزامناً مع بدء العام الدراسي محرم 1423 ه - .