تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
5 - لو صحّ هذا الخبر لكان أحرى بالخنساء أن تمجّده وتسجّله في شعرها بدلًا من أن تبقى راثية أخويها اللذين قتلا في الجاهلية : صخر ومعاوية ، ولها نظم فيهما متأخر عن معركة القادسية « 1 » . 6 - إن صبغة التصنع والتكلف بادية على الوصية خصوصاً في جزئها الأخير ، وما أشبهها بصناعة القصاصين وأهل المقامات الذين راج سوقهم في العصر العباسي . 7 - أثناء بحثي هذا في مصادر الكتب وجدت اثنين من الكتاب المتأخرين ، وهما الدكتورة بنت الشاطئ والدكتور محمد جابر عبد العال الجبني يشككان في صحة الرواية ، أما بنت الشاطئ فتشكك في صحة صدور وصية الخنساء لبنيها ، وأما الجبني فإنه يتهم الرواية كلها بالوضع ، وأنا أسجل ما قالا محتفظاً لهما بما توصلا إليه . تقول الدكتورة بنت الشاطئ « 2 » : ( والرواة مجمعون على أن عددهم أربعة وإن لم يحددوا بالضبط أسماءهم ، وحين نحاول هذا يلقانا عنت من اضطراب الروايات ؛ فابن قتيبة ( الشعر والشعراء : 1 / 301 ) يذكر أنها ولدت لمرداس ثلاثة بنين : زيداً ومعاوية وعمراً وبنتاً واحدة ، فهل كان رابعهم أبا شجرة ابن عبد العزى وقد تاب من الردة ، لكن الخنساء تقول في وصيتها لهم : إنكم بنو أب واحد وأم واحدة ، فالأربعة إذن أشقاء ، وقد نجد مخلصاً في اتهام هذه الوصية بالوضع وإنها في الحق لظاهرة التكلف ، لكنا لا نملك أن نقطع هنا باليقين ) . ويقول الدكتور الجبني « 3 » : ( ذهبت القصص عن الخنساء أنها رافقت بنيها الأربعة حين ضرب البعث على المسلمين ، فذهبت معهم وأوصتهم في وقعة القادسية ، وهذه الوصية ترد في المصادر على ثلاثة ألوان ، أما مشاراً إليها كما
هامش
( 1 ) ديوان الخنساء ص 103 ، 126 وغيرها . ( 2 ) الخنساء ص 40 نقلناها بواسطة كتاب ( الخنساء شاعرة بني سليم ) للجبني ص 76 . ( 3 ) الخنساء شاعرة بني سليم للجبني ص 87 - 89 .