فالعباس - على فرض أنه ابن الخنساء - توفي سنة 18 في بادية البصرة « 1 » ، ويزيد قتل أخذاً بثأر قيس بن الأسلت ، ولشقيقته عمرة شعر في رثائه منه قولها :
أجدَّ ابن أميَ أن لا يؤوبا ؟ * وكان ابن أمي جليداً نجيبا
تقيّاً نقيّاً رحيب المقامِ * كميّاً صليباً خطيبا 2
حليماً أريباً إذا ما بدا * سديد المقالة صلباً دريبا
3 - إن أبا شجرة وهو ابن الخنساء من زوجها الأول كان ممن ارتدَّ عن الإسلام بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يقول الطبري في تأريخه « 2 » : وقد كان لحق فيمن لحق من بني سليم بأهل الردة ، أبو شجرة بن عبد العزى وهو ابن الخنساء . وذكر له أبياتاً من الشعر هي :
صحا القلب عن ميٍّ هواه وأقصرا * وطاوع فيها العاذلين فأبصرا
وأصبح أدنى رائد الجهل والصبا * كما ودّها عنا كذاك تغيرا
وأصبح أدنى رائد الوصل منهمُ * كما حبلها من حبلنا قد تبتّرا
ألا أيها المدلي بكثرة قومهِ * وحظك منهم أن تضام وتقهرا
سل الناس عنا كل يوم كريهة * إذا ما التقينا دارعين وحسّرا
أنسنا نعاطي ذا الطماع لجامة * ونطعن في الهيجا إذا الموت أقفرا
وعارضة شهباء تخطر بالقنا * ترى البلق في حافاتها والسنوّرا
فروّيت رمحي من كتيبة خالدٍ * وإني لأرجو بعدها أن أعمّرا
هامش
( 1 ) الإعلام للزركلي 4 / 39 عن الإصابة وطبقات ابن سعد وتهذيب التهذيب والشعر والشعراء وغيرها .
( 2 ) حوادث سنة 11 ه - ، ج 3 ص 235 طبعة بيروت .