فإن أصبحتم غداً إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين وبالله على أعدائكم مستنصرين ، فإذا رأيتم الحرب قد شمّرت عن ساقها واضطرمت لظى على سياقها وجللت ناراً على أرواقها فتيمموا وطيسها وجالدوا رسيسها عند احتدام وطيسها تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة ، فخرجوا قابلين لنصحها عازمين على قولها فلما أضاء لهم الصبح باكروا مراكزهم وأنشأ أولهم يقول :
يا أخوتا إن العجوز الناصحة * قد نصحتنا إذ دعتنا البارحة
مقالة ذات بيان واضحة * فباكروا الحرب الضروس الكالحة
وإنما تلقون عند الصائحة * من آل ساسان الكلاب النابحة
قد أيقنوا منكم بوقع الجائحة * وأنتم بين حياة صالحة
أو ميتة تورث غُنما رابحة
وتقدم فقاتل حتى قتل ( رحمه الله ) ، ثم حمل الثاني وهو يقول :
إن العجوز ذات حزم وجلدْ * والنظر الأوفق والرأي السدد
قد أمرتنا بالسداد والرشد * نصيحة منها وبرّاً بالولد
فباكروا الحرب حماة في العدد * إما لفوزٍ بارد على الكبد
أو ميتة تورثكم عزَّ الأبد * في جنة الفردوس والعيش الرغد
فقاتل حتى استشهد ، ثم حمل الثالث وهو يقول :
والله لا نعصي العجوز حرفا * قد أمرتنا حرَباً وعطفا
نصحاً وبرّاً صادقاً ولطفا * فبادروا الحرب الضروس زحفا
حتى تلفّوا آل كسرى لفّا * أو يكشفوكم عن حماكم كشفا
إنا نرى التقصير عنكم ضعفا * والقتل فيكم نجدة وزلفا
فقاتل حتى أستشهد ، ثم حمل الرابع وهو يقول :