تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
حين استشهد لها أربعة بنين أحدهم أبو الفضل العباس بن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بين يدي أخيهم الحسين ( عليه السلام ) في معركة الطف يوم عاشوراء ، لكن التأريخ ولأسباب غير مجهولة تناسى هذا الموقف العظيم وصاغ من خيالات الوضاعين والكذابين ما يشابهه حنقاً وغيظاً لئلا ينسب الفضل إلى أهله ولكن يريدون أن يطفئوا نور الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره محرفو الكلم عن مواضعه . وإليكم نص الرواية مع مناقشة سندها ومتنها وليعط الحاكم النَصَف من نفسه والله من ورائهم شهيد .

نص الرواية :

في الإستيعاب لابن عبد البر « 1 » في ترجمة الخنساء ، وفي الإصابة لابن حجر « 2 » جمعاً بين النصين : ( ذكر الزبير بن بكار عن محمد بن الحسن المخزومي وهو المعروف بابن زبالة أحد المتروكين عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه عن أبي وجزة عن أبيه قال : حضرت الخنساء بنت عمرو بن الشريد السلمية حرب القادسية ومعها بنوها أربعة رجال ، فقالت لهم من أول الليل : يا بني إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين ، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم لبنو رجل واحد كما إنكم بنو امرأة واحدة ، ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم ، وقد تعلمون ما أعدّ الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين ، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية يقول الله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
( آل عمران : 200 ) ،
هامش
( 1 ) المطبوع هامش الإصابة لابن حجر مج 4 ص 295 . ( 2 ) مج 4 ص 287 كتاب النساء ، حرف الخاء من القسم الأول .
خطاب المرحلة — صفحة 158 | الشيخ محمد اليعقوبي