حوائج المؤمنين فيبتليه الله بمشاغل كان يمكن أن يدفعها الله عنه لو لم يقصر في طاعة الله فيفوز بالآخرة ويكفيه الله مؤونة الدنيا وتعبها .
إن من يطيع الله سبحانه ويتجنب معصيته يعيش لذة الانتصار على أعدى أعدائه ، وهي النفس الأمارة بالسوء كما وصفها الحديث الشريف ، وكلّما كان تمرد النفس على الترك قوياً كان الفعل أكثر لذة ، مثلًا : تعرض أمامك امرأة متبرجة قد أظهرت مفاتنها أو طالبة جامعية أو زميلة في دائرة تبرعت بإنشاء علاقة عاطفية معك فتنتصر أنت على نفسك الطموحة إلى ذلك ، فتعيش لذة الانتصار ، وهو ما أشار إليه الحديث الشريف :
( النظرة سهم مسموم من سهام إبليس ، فمن تركها لله تعالى أبدله الله نوراً وإيماناً يجد حلاوته في قلبه )
، أو يغيظك شخص ويسئ إليك وأنت قادر على رد إساءته ، فتتركها لله تعالى وتنتصر على نفسك التي ترغب بالتشفي والانتقام ، وهذا معنى الحديث :
( ما جرعة أحبُّ إليّ من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها ) « 1 » .
وتوجد نقاط كثيرة لا أعتقد أن الوقت يسع لها .
أسأل الله تعالى أن يوفقنا لطاعته ، فتكون أيامنا كلّها أعياداً ، والعيد الأكبر حين نلقاه تبارك وتعالى وهو راضٍ عنّا
( وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
( التوبة : 72 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 109 .