له الإيمان بالله سبحانه والسير على شريعته ، قال الله تعالى :
( وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ )
( النساء : 104 ) ، وقد اتبع هذا الأسلوب الإمام الصادق ( عليه السلام ) حين قال لأحدهم :
( يا هذا إن كان ما تقول أنت - بأنه لا جنة ولا نار ولا حساب حق - فنحن وأنتم سواء ، فإننا نأكل كما تأكلون وننكح كما تنكحون ، وإن كان الأمر كما نقول هلكتم ونجونا ) « 1 »
وهو أسلوب لا يستطيع أن يرفضه أي عاقل .
4 - أن نلتفت إلى أن الله تعالى مطلّع علينا ولا تخفى عليه خافية في السماوات والأرض ، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد ، وقد جعل على كل واحد منّا ملائكة يحصون الأعمال في كتابٍ لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، وجعل الشهود على ذلك من أعضائنا التي نمارس بها حياتنا
( شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ، وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ، وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ )
( فصلت : 20 - 23 ) ، فإذا التفتنا إلى هذه الحقائق فسنكون دقيقين في تصرفاتنا ، وسنحسب ألف حساب قبل أن نورط أنفسنا في المعصية . 5 - إن الإنسان الذي يمتنع عن إعطاء شيء من نفسه أو ماله لطاعة الله تعالى فإنه سيدفع أكثر منها في معصية الله وهو راغم ، وستكون عليه حسرة يوم القيامة ، فلا يدفع الحقوق الشرعية في أمواله لكنه يدفع أموالًا كثيرة في أمور تافهة تجرّ عليه حسرة يوم القيامة ، أو يقصّر في العبادة أو يتكاسل عن قضاء
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 78 .