تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
إبليس ، فمن تركها لله تعالى أبدله الله نوراً وإيماناً يجد حلاوته في قلبه ) ، والمال من أقوى ما تتعلق به النفس ، قال تعالى :
( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ )
( آل عمران : 14 ) ، وقال تعالى :
( الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا )
( الكهف : 46 ) ، وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما بلى الله عز وجل العباد بشيء أشد عليهم من إخراج الدرهم ) « 1 » ؛ لذا كانت لذة الانتصار على هذا العدو عظيمة تستحق أن يبذل المال بإزائها بلطف الله تعالى ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عليهم السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : إذا أراد الله بعبد خيراً بعث إليه ملكاً من خزّان الجنة فيمسح صدره ويسخى نفسه بالزكاة ) « 2 » . المستوى الثاني : خاص ، وذلك بدراسة وتحليل الأسباب التي تؤدي بالناس إلى الامتناع عن دفع الحقوق الشرعية ومن ثمّ وضع العلاج لها .

أسباب عدم دفع الناس الخمس :

ومن تلك الأسباب ما يلي : 1 - الجهل بوجوب الخمس ، فبعضهم لا يعلم بوجوبه أصلًا ، وبعضهم يظن وجوبه على خصوص الموسرين ، وقد رسّخت هذا الجهل الأجيال المتعاقبة من المسلمين بإعراضهم عن امتثال هذه الوظيفة وترفّع العلماء عن المطالبة بها خشية سوء الظن بهم « 3 » . 2 - حملات التشكيك التي يمارسها أعداء الدين والمذهب ويروّج لها المرتزقة والجهلة السذّج بكل القنوات المتاحة ، كالكتب والنشرات والصحف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه ، باب 2 ح 14 . ( 2 ) المصدر السابق ، نفس الباب ح 16 . ( 3 ) أضف إلى عدم وضوح لغة الرسائل العملية بحيث يصعب على المكلف فهم ما يجب عليه وما لا يجب .