إبليس ، فمن تركها لله تعالى أبدله الله نوراً وإيماناً يجد حلاوته في قلبه ) ،
والمال من أقوى ما تتعلق به النفس ، قال تعالى :
( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ )
( آل عمران : 14 ) ، وقال تعالى :
( الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا )
( الكهف : 46 ) ، وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( ما بلى الله عز وجل العباد بشيء أشد عليهم من إخراج الدرهم ) « 1 » ؛
لذا كانت لذة الانتصار على هذا العدو عظيمة تستحق أن يبذل المال بإزائها بلطف الله تعالى ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عليهم السلام قال :
( قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : إذا أراد الله بعبد خيراً بعث إليه ملكاً من خزّان الجنة فيمسح صدره ويسخى نفسه بالزكاة ) « 2 » .
المستوى الثاني : خاص ، وذلك بدراسة وتحليل الأسباب التي تؤدي بالناس إلى الامتناع عن دفع الحقوق الشرعية ومن ثمّ وضع العلاج لها .
أسباب عدم دفع الناس الخمس :
ومن تلك الأسباب ما يلي :
1 - الجهل بوجوب الخمس ، فبعضهم لا يعلم بوجوبه أصلًا ، وبعضهم يظن وجوبه على خصوص الموسرين ، وقد رسّخت هذا الجهل الأجيال المتعاقبة من المسلمين بإعراضهم عن امتثال هذه الوظيفة وترفّع العلماء عن المطالبة بها خشية سوء الظن بهم « 3 » .
2 - حملات التشكيك التي يمارسها أعداء الدين والمذهب ويروّج لها المرتزقة والجهلة السذّج بكل القنوات المتاحة ، كالكتب والنشرات والصحف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه ، باب 2 ح 14 .
( 2 ) المصدر السابق ، نفس الباب ح 16 .
( 3 ) أضف إلى عدم وضوح لغة الرسائل العملية بحيث يصعب على المكلف فهم ما يجب عليه وما لا يجب .