شَدِيدٌ )
( الحج : 2 ) ، وقد عدّت بعض الروايات الشريفة بصراحة حبس الحقوق الشرعية من غير عسر من الكبائر ، وقرنها الإمام الرضا ( عليه السلام ) « 1 » إلى الزنا وشرب الخمر واللواط والفرار من الزحف وأكل مال اليتيم والربا ، وكذا في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) « 2 » .
ما هو الدليل على وجوب الخمس ؟
وقد نصّ القرآن على وجوب الخمس بقوله تعالى :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ )
( الأنفال : 41 ) ، ويراد بالغنيمة مطلق ما يستفيده الإنسان ، ولا تختص بغنائم الحرب ، قاله الراغب « 3 » ، وأكدته موثقة سماعة ، قال سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخمس ، فقال :
( في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ) « 4 » ،
وغيرها .
وقد أجمع علماء الفريقين على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يعمل بها ، فيخصّ قرباه من بني هاشم بالخمس حتى وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم منعه القوم على مستحقيه من آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعلوهم كغيرهم ( راجع الكشاف في تفسير هذه الآية ومسند أحمد وغيرها من الصحاح ) « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، باب 46 ح 33 .
( 2 ) نفس المصدر ح 36 .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن مادة ( غنم ) . حيث يقول : ( والغنم بالضم فالسكون ، إصابته والظفر به ، ثم استعمل في كل مظفور به من جهة العدى وغيرهم ومن ذلك يظهر ، أن المقصود بالغنيمة في اللغة ، هو كل ما يكسبه الإنسان ويربحه من أي طريق كان . بمشقة أو غير مشقة ، في حرب أو في سلم ، من دون تقييد ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 8 ح 6 .
( 5 ) النص والاجتهاد للسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ، ص 50 .