أمرنا لأبين من الشمس ) « 1 » ،
ومن مقومات هذا الوضوح - بحسب ما أفادته الرسالة الشريفة - أداء الحقوق الشرعية .
كيف يبخل الناس على الله بما رزقهم ؟
كما تشير الرسالة ضمناً إلى أن كل ما بأيدي الناس من أموال إنما هو شيء رزقهم الله تعالى إياه ، ولو شاء منعهم ، فكيف يبخلون عليه تبارك وتعالى بطاعته وتنفيذ أمره في إنفاق البعض اليسير مما رزقهم « 2 » لقضاء حوائج المحتاجين الذين ابتلاهم الله بالمنع والفقر كما ابتلى هؤلاء بالعطاء والغنى
( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )
( هود : 7 ) .
هامش
( 1 ) إلا إن هذه الأضاليل تمرر على الذين لم يعدوا أنفسهم الإعداد المطلوب لتحمل أمر الإمام ( عليه السلام )
( إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان ) ،
أما المؤمن المخلص لله تعالى فسيكون أمر الإمام ( عليه السلام ) له أوضح من الشمس ، وشواهد ذلك في واقعنا المعاصر كثيرة فكم ممن لهم مكانة علمية مرموقة تخفى عليهم أوضح الواضحات وتمرر عليهم الأباطيل ، وكم من البسطاء ذوي القلوب النقية تعرف الحقيقة وتهتدي لها بيسر والمعيار في ذلك كله التقوى جاء في نهج البلاغة
( واعلموا أنه من يتق الله يجعل له مخرجاً من الفتن ونوراً من الظلم ) .
( 2 ) قال تعالى( قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ )( إبراهيم : 31 ) و( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ )( البقرة : 254 ) و( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ )( البقرة : 3 ) .