تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
2 - لأجل المحافظة على الأغراض والمصالح التي أرادوها فلا بد من تعطيل النصوص التي تتعارض مع المنهج الذي اختطوه ، وتبرير الأفعال المخالفة بصراحة لحكم الله تبارك وتعالى . 3 - تغييب الممثل الحقيقي واللسان الناطق بالشريعة . وقد عطل هذا الاجتهاد الكثير من التشريعات التي كانت مصدر خير للأمة ، ومنها الزواج المؤقت الذي قال عنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( لولا نهي فلان عن المتعة ما زنى إلا شقي ) « 1 » ، وبالمقابل برّر هذا الاجتهاد أشنع المنكرات ، فمثل مالك بن نويرة « 2 » الذي شهد له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالجنة يُقتل ، ويدخل خالد بزوجته في نفس الليلة ، ويأتي جواب الخلافة ببرود : تأوّل خالد فأخطأ « 3 » . ويخرجون لقتال إمام زمانهم بكل المقاييس التي عندهم في معارك طاحنة في الجمل « 4 » وصفين « 5 » ، وكله اجتهاد يؤجرون عليه وإن أخطأوا فلهم أجر واحد . وقد تأصل هذا الاجتهاد فيما بعد وتعمق ، ووضعوا له أصولًا وقوانين ، وأصبحت مذاهب في مقابل مذهب الحق .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 448 . ( 2 ) مالك بن نويرة الحنفي اليربوعي من أرادف الملوك ومن شجعان عصره وفصحائهم وكان من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن خلّص أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، انتظر بقومه بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أن يتبين موقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأرسل أبو بكر إليهم خالد بن الوليد فغدر بهم وقت الصلاة وأمر بقتل مالك حين رأى جمال امرأته . ( 3 ) راجع كتاب السقيفة للشيخ المظفر : 26 . ( 4 ) تأريخ الطبري المجلد الثالث الجزء الخامس . ( 5 ) نفس المصدر .