جعله إماماً ، قال :
( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي )
، وقد فُسّرت في الروايات الشريفة بمن سجد لصنم يوماً ما « 1 » ، فإن من فعل ذلك سفيه ، ولا يكون السفيه إمام التقي كما في الحديث « 2 » ، ويشهد له قوله تعالى :
( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )
( لقمان : 13 ) .
( ومنها ) قوله تعالى :
( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا )
( الحديد : 10 ) .
( ومنها ) قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( لا يلي أمر هذه الأمة طليق ) .
( ومنها ) قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( فاطمة بضعة مني ، يرضى الله لرضاها ، ويغضب لغضبها ) « 3 » .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( يا عمار تقتلك الفئة الباغية ) « 4 » .
( ومنها ) حشدُهُ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المعادين لخط الإمامة ، وفيهم شيوخ قريش في جيش أسامة ذي السبعة عشر ربيعاً ، ولعنه من تخلف عن جيش أسامة ، وأمر بإنفاذه فوراً « 5 » ، وكان ذلك منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لإخلاء الساحة من الذين لا ينصاعون لإمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) روى الفقيه ابن المغازي الشافعي مسنداً عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
انتهت الدعوة إلي وإلى علي ( عليه السلام ) ولم يسجد أحدنا لصنم فاتخذني نبياً واتخذ علي وصياً .
( حق اليقين في معرفة أصول الدين - الحادي عشر من الآيات الدالة على إمامة علي ( عليه السلام ) .
( 2 ) الكافي : كتاب الحجة ، حديث 438 ، المجلد الثاني .
( 3 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 14 ، أعلام النساء : 3 / 314 . ( عن نظريات الخليفتين ج 1 ) .
( 4 ) الكافي : 5 / 11 .
( 5 ) الشهرستاني في المقدمة الرابعة من كتاب الملل والنحل . ( المراجعات : مراجعة 90 ، النص والاجتهاد - سرية جيش أسامة ) .